فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388191 من 466147

القيام ، لا يجوز لأحد أن يأتي فيه بشيء غير القرآن.

قال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[البقرة:

238]، فنهينا عن الكلام وأمرنا بالسكوت"1".

ويقال: إن قانتين في هذا الوضع: مطيعين.

والقنوت: الإقرار بالعبوديّة ، كقوله: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (26) [الروم: 26] ، أي مقرّون بعبوديته.

والقنوت: الطاعة ، كقوله: وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ [الأحزاب: 35] ، أي: المطيعين والمطيعات.

وقوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ [النحل: 120] ، أي مطيعا للّه.

ولا أرى أصل هذا الحرف إلا الطاعة ، لأنّ جميع هذه الخلال: من الصلاة ، والقيام فيها ، والدعاء وغير ذلك - يكون عنها.

7 -الدّين

الدّين: الجزاء. ومنه قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) [الفاتحة: 4] أي يوم الجزاء والقصاص. ومنه يقال: دنته بما صنع. أي جزيته بما صنع. وكما تدين تدان.

والدّين: الملك والسّلطان. ومنه قول الشاعر"2":

لئن حللت بخوّ في بني أسد في دين عمرو وحالت دوننا فدك

أي في سلطانه. ويقال من هذا: دنت القوم أدينهم ، أي قهرتهم وأذللتهم ، فدانوا أي ذلّوا وخضعوا.

والدّين للّه إنما هو من هذا. ومنه قول القطاميّ"3":

(1) أخرجه البخاري في العمل في الصلاة باب 2 ، وتفسير سورة 2 ، باب 43 ، ومسلم في المساجد حديث 35 ، والترمذي في الصلاة باب 180 ، وتفسير سورة 2 ، باب 33.

(2) البيت من البسيط ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 183 ، ولسان العرب (فدك) ، (خوا) ، وجمهرة الأمثال 1/ 116 ، وتاج العروس (فدك) ، (خوو) ، والكامل 1/ 192 ، وأمالي القالي 2/ 295 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 688.

(3) صدر البيت:

رمت القاتل من فؤادك بعد ما والبيت من الكامل ، وهو في ديوان القطامي ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت