فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388155 من 466147

سبحانه: « وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » (53 يوسف) ويقول:

« بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » (18: يوسف) ويقول سبحانه: « وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » (1: الطلاق) ويقول سبحانه: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً » (6: التحريم) .

فالنفس هنا ، وفى مواضع أخرى كثيرة من القرآن ، هي الإنسان العاقل ، المكلف ، وهي الإنسان الذي يتوقع منه الخير أو الشر ، والهدى أو الضلال ..

ثم هي الإنسان بجميع مشخصاته ، جسدا وروحا! ..

ومرة أخرى .. ما هي النفس ؟

والجواب الذي نعطيه عن هذا السؤال هو مستمد من القرآن الكريم ، بعيدا عن مقولات الفلاسفة ، وغير الفلاسفة ممن لهم حديث عن النفس « 1 » .

وعلى هذا نقول:

يشخّص القرآن الكريم النفس ، ويجعلها الكائن الذي يمثل الإنسان أمام اللّه ، بل وأمام المجتمع أيضا ..

فالقتل الذي يصيب الإنسان هو قتل للنفس ، كما يقول سبحانه: « وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » (29: النساء) ويقول جل شأنه: « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » (32: المائدة) .

وفى مقام القصاص تحسب « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ » (45: المائدة) .

(1) من أراد النظر فِي هذا الموضوع على الآراء المختلفة فِي النفس أو الروح ، أو العقل ، فليرجع إلى كتابنا قضية الألوهية (الجزء الثاني) .. (اللّه والإنسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت