وهو {عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} و {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ} فتلاءَم اللفظان فِي السّورتين.
قوله: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} وفى الجاثية {مَا عَمِلُواْ} علْته مثل عِلَّة الآية الأُولى؛ لأَن {مَا كَسَبُواْ} فِي هذه السّورة وقع بين أَلفاظ كَسَب، وهو قوله: {ذُوْقُواْ مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ} وفى الجاثية وقع بين أَلفاظ العمل وهو: {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ} و {عَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} وبعده {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} فخُصّت كلّ سورة بما اقتضاه طرفاه.
قوله: {ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} وفى الحديد {ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} ؛ لأَنَّ الفعل الواقع قبل قوله {ثُمَّ يَهِيْجُ} فِي هذه السّورة مسند إِلى الله تعالى، وهو قوله: {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا} فكذلك الفعل بعده: {ثُمَّ يَجْعَلْهُ} .
وأَمَّا الفعل قبله فِي الحديد فمسند إِلى النبات وهو {أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ} فكذلك ما بعده وهو {ثُمَّ يَكُونَ} ليوافق فِي السّورتين ما قبل وما بعد.
قوله {فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} وبعده {وَفُتِحَتْ} بالواو للحال، أَى جاءُوها وقد فتحت أَبوابُها.
وقيل: الواو فِي {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} زيادة، وهو الجواب، وقيل: الواو واو الثمانية.
وقد سبق فِي الكهف.
قوله: {فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ} ، وفى غيرها: {فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} ؛ لأَنَّ هذه السّورة متأَخرة عن تلك السّورة؛ فاكتفى بذكره فيها. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 405 - 407}