فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385086 من 466147

وبقوله: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلَاقٌ} [ص: 7] ، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: {أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} [ص: 8] ، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: {مِّن ذِكْرِي} [ص: 8] ، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقاً بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: {بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} [ص: 8] ، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون

{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ} [الطارق: 9] ، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم: {فَذُوقُواْ الْعَذَابَ} [الأحقاف: 34] ؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألماً لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعُبَّادهم أنهم إذا رأوا عالماً ربَّانياً من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت