وهو الإيقاع المدوي العميق، الموحي بضخامة ما سيكون: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ).
كلمة في السياق والمقطع:
1 -نلاحظ أن المجموعة الأخيرة لفتت نظرهم إلى مجموعة الأمور التي لو تأمّلوها لآمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلم وقبلوا إنذاره، ومن جملة ذلك كون القرآن ذكرا وهو المعنى الذي بدأت به السورة، وتوسّطت به، وانتهت به ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ. إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ
لِلْعالَمِينَ. وهذا يفيد أن هذه الخاصية في القرآن كافية لأن تقيم الحجة على صحة رسالة الرسول صلّى الله عليه وسلم وعلى صحة كون هذا القرآن من عند الله، ومن ثمّ تقيم الحجة على المنذرين، فإذا رفضوا الإيمان مع وجود هذه الخاصية فالعلة في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم.
2 -ونلاحظ أن المقطع الأخير بمجموعه قد أتم صرح السورة في تبيان أن الكافرين لا يقبلون الإنذار، وفي تبيان العذاب العظيم المعدّ لهم، وفي تبيان ما ينبغي أن يفعله رسول الله صلّى الله عليه وسلم في مقابل إعراضهم من ذكر وتذكر، وإقامة حجة ولفت نظر.
فوائد:
1 - [حديث حول الملأ الأعلى بمناسبة ذكرهم في آية ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ذكر ابن كثير حديثا ليس له علاقة بالآية، ولكن لمجرد ذكر الملأ الأعلى فيه ونحن نذكره تبرّكا، لا على أنه تفسير للآية. قال ابن كثير:
(فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد ... عن معاذ رضي الله عنه قال: احتبس علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج صلّى الله عليه وسلم سريعا فثوّب بالصلاة، فصلى وتجوّز في صلاته، فلما سلّم قال صلّى الله عليه وسلم: