فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384824 من 466147

قال الله لإبليس ردًّا على كبريائه على آدم، وتكبره على تنفيذ أمر خالقه: اخرج من الجنة التي أنت فيها، أو من صورة المتقين التي كنت فيها إلى صورة العصاة الممقوتين، فإنك مطرود من كل خير، فالرجم كناية عن الطرد؛ لأن المطرود يرجم بالحجارة، أو: اخرج منها فإنك شيطان يرجم بالشهب، أو: الرجم كناية عن الذلة، وهذا وجه حسن، ليوافق قوله - تعالى - في سورة الأعراف: {فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} : وإن عليك إبعادى عن الرحمة إلى يوم الجزاء والعقوبة حيث تلقى يومئذ عاقبة طردك من رحمتى.

ويرى ابن عباس: أن الجنة التي كان فيها روضة في عدن وليست جنة الخلد، وبهذا الرأي أخذ كثير من العلماء. وعلى هذا يكون المراد من إخراجه منها: إخراجه من صورة المتقين إلى صورة المردة العصاة، ويدل على ذلك أنه وسوس لآدم فيها حتى حمله على الأكل من الشجرة، والله أعلم.

{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ}

المفردات:

{رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} : رب فأمهلنى.

{يُبْعَثُونَ} : آدم وذريته.

{إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} : إلى يوم الوقت الذي عينته لفناءِ الخلق.

التفسير

79 -81 - {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} :

أراد إبليس اللعين أن لا يموت؛ بأن يبقى حيًّا إلى يوم البعث، فلم يجبه الله إلى ذلك، وأخره إلى الوقت المعلوم لله - تعالى - وحده، وهو يوم يموت الخلق فيه، فأخر إليه تهاونا به، وإمهالًا له. والمعنى: قال إبليس: رب فأخرنى إلى يوم يبعث فيه الخلائق للحساب والجزاء، يريد بذلك الحصول على وعد ببقائه دون أن يلحقه الموت الذي قضى به على سواه، قال الله له: إنك من جملة المؤخرين الذين قضيت أزلا بتأخير موتهم إلى يوم الوقت المعلوم لي وحدى، لحكمة أردتها، وهذا اليوم هو يوم النفخة الأولى التي يصعق فيها الخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت