فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384822 من 466147

أحدهما: أنه كان موجودًا بين الملائكة وليس منهم فإذا كان أشرف منه قد أُمر بالسجود لآدم فإن عليه أن يسجد له مثلهم من باب أولى.

وثانيهما: أن من ينزل على قوم فلابد أن يخضع لتكاليفهم وقوانينهم، وإلَّا فإنه يستحق الطرد؛ لأنه مستوطن غير صالح للاستيطان.

{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}

المفردات:

{إمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أي: لمن خلقته بنفسي من غير توسط أب ولا أم.

{أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} : أتكبرت من غير استحقاق أم كنت ممن علا واستحق التفوق، وللكلام بقية في التفسير.

{رَجِيمٌ} : مطرودٌ من الرحمة.

التفسير

75 - {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} :

معلوم أنه - تعالى - لا يشبهه شيء لقوله - تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فالتعبير باليدين في خلق آدم ليس مرادًا الحقيقة عند أهل التأويل من الخلف، فهو عندهم كما قال الآلوسي: تمثيل لكون آدم - عليه السلام - معتنى بخلقه، فإن من شأن المعتنى به أن يُعْمل باليدين، والمقصود أنه خلقه بنفسه من غير توسط أب ولا أم، وجعله جسمًا صغيرًا انطوى فيه العالم الأكبر، وكونه أهلًا لأن يفاض عليه ما لا يفاض على غيره من مزايا الآدمية، وعند بعض آخر من أهل التأويل: أن اليد مجاز عن القدرة، والتثنية للتأكيد على مزيد عناية الله بخلفه، حيث طوى فيه العالم الأكبر. انتهى بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت