قال ابن كثير: هذا حديث المنام المشهور . ومن جعله يقظة فقد غلط ، وهو في السنن من طرق ، وهذا الحديث بعينه قد رواه الترمذي من حديث جهضم بن عبد الله اليمامي به ، وقال: حسن صحيح .
ثم قال ابن كثير: وليس هذا الاختصام المذكور في القرآن ، فإن هذا قد فسر ، وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا . انتهى . يعني قوله تعالى:
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} أي: فخروا له ساجدين تعظيماً وتكريماً ، إذا عدلت خلقته ، وأحييته بنفخ الروح فيه . فإذا: بدل من إذا الأولى مفصل لما أجمل قبلها من الاختصام ، وهذا ما رآه الزمخشري وتابعه ابن كثير . وقدّر أبو البقاء: اذكر ، وهو الأظهر عندي ، ويعضده القول الثاني في الآية المتقدمة .:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ} أي: تعظم: {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} أي: باستكباره أمر الله تعالى ، واستكباره عن طاعته