فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384666 من 466147

{إِذْ قَالَ رَبُّكَ} بدل من {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} أي في شأن آدم حين قال تعالى على لسان ملك {للملائكة إِنِّى خالق بَشَراً مِّن طِينٍ} وقال {إِنّي جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} فإذا أتممت خلقته وعدلته {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى} الذي خلقته ، وأضافه إليه تخصيصاً كبيت الله وناقة الله ، والمعنى أحييته وجعلته حساساً متنفساً {فَقَعُواْ} أمر من وقع يقع أي اسقطوا على الأرض والمعنى اسجدوا {لَهُ ساجدين} قيل: كان انحناء يدل على التواضع.

وقيل: كان سجدة لله أو كان سجدة التحية {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} "كل"للإحاطة وأجمعون للاجتماع فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم جميعهم في وقت واحد غير متفرقين في أوقات {إِلاَّ إِبْلِيسَ استكبر} تعظم عن السجود {وَكَانَ مِنَ الكافرين} وصار من الكافرين بإباء الأمر {قَالَ ياإبليس مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ} ما منعك عن السجود {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أي بلا واسطة امتثالاً لأمري وإعظاماً لخطابي ، وقد مر أن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيده فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما حتى قيل في عمل القلب: هو ما عملت يداك ، حتى قيل لمن لا يدين له: يداك اوكتا وفوك نفخ.

وحتى لم يبق فرق بين قولك"هذا مما عملته"و"هذا مما عملته يداك"، ومنه قوله {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: 71] و {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} {أَسْتَكْبَرْتَ} استفهام إنكار {أَمْ كُنتَ مِنَ العالين} ممن علوت وفقت.

وقيل: أستكبرت الآن أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت