فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384542 من 466147

{أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} ، أي: إلا عبادك الذين أخلصتهم بعبادتك وطاعتك ، فلا سبيل لي إليهم.

ومن كسر اللام ، فمعناه: إلا عبادك الذين أخلصوا دينهم لك.

ثم قال تعالى: {قَالَ فالحق والحق أَقُولُ} ، أي: قال الله: فاتبعوا الحق ، (أو: فاستمعوا) الحق . فهو مفعول به . ونصب"والحق أقول"على إعمال"أقول"، أي: وأقول الحق وقيل: نصبه على معنى"أحق الحق ."

وأجاز الفراء وأبو عبيد أن ينتصب على إعمال"لأملأن"، كأنه قال: لأملأن جهنم حقا . ومنعه غيرهما لأن ما بعد اللام لا يعمل فيها قبلها ، ولا يجوز عند أحد: زَيْداً لأَضْرِبَنَّ . ومن رفع"فالحقُ"فعلى الابتداء ، والخبر محذوف ، أي: فالحق مني . أو على إضمار مبتدأ ، أي: فأنا الحق . ويجوز أن يكون خبره"لأملأن".

وأجاز الفراء"فالحقُّ"بالخفض على حذف القسم كما تقول: الله لأفعلن ، وأجازه سيبويه ، وقيل: الفاء بدل من حرف القسم ، قال مجاهد: معناه: أنا الحق والحق أقول.

وقال ابن جريج: الحق مني والحق أقول .

وقال السدي:"هو قسم أقسم الله به".

{لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ} ، أي: من نفسك ومن ذريتك ، وممن تبعك من بني آدم كلهم.

ثم قال تعالى: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} ، أي: قل يا محمد لمشركي قومك: ما أسألكم على ما جئتكم به من القرآن ثواباً وجزاءً.

{وَمَآ أَنَآ مِنَ المتكلفين} ، أي: ممن يتكلف القول من عند نفسه ويتخرصه.

{إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} ، أي: ما هذا القرآن الذي جئتكم به من عند الله إلا ذكر من الله يتذكر به جميع الخلق من الجن والإنس.

{وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} ، أي: ولتعلمن يا قريش وغيرهم من المشركين خبر هذا القرآن وحقيقته وما فيه من الوعد والوعيد يوم القيامة.

قال ابن زيد: نَبَأَهُ ، أي: صِدقَ ما جئتكم به من القرآن والنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت