الواو: استئنافيَّة. إِنْ: مخفَّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وهو محذوف. واللام: في"لَيَقُولُونَ"هي الفارقة بين"إِنْ"المخففة، و"إِنْ"النافية.
وذهب الكوفيون إلى أنّ"إِنْ"بمعنى"ما"، واللام في"لَيَقُولُونَ"هي بمعنى"إلّا".
قلنا: ويجوز أن تكون"إِنْ"مخفَّفة من الثقيلة مهملة لا عمل لها.
كَانُوا: فعل ماض ناقص. والواو: اسمها؛ فهو في محل رفع.
لَيَقُولُونَ: اللام: هي الفارقة، أو بمعنى"إلّا"على الخلاف المتقدِّم.
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو في محل رفع فاعل. والضمير لكفّار قريش. ومقول القول الآيتان: 168 - 169. ويأتي ذكره.
* جملة"لَيَقُولُونَ"في محل نصب خبر"كان".
* جملة"كانُوا لَيَقُولُونَ"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"وَإِنْ كَانُوا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة في تخفيف"إِنَّ"
قال ابن مالك:
وخُفِّفت"إنّ"فَقَلَّ العمل ... وتُلْزمُ اللّامُ إذا ما تُهْمَلُ
قال المرادي:"إهمالها إذا خُفِّفت هو القياس لزوال اختصاصها، وإعمالها ثابت بنقل سيبويه".
{لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) }
لَوْ: حرف شرط غير جازم. أَنَّ: حرف ناسخ. عِنْدَنَا: ظرف منصوب. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والظرف متعلِّق بالخبر المحذوف. ذِكْرًا: اسم"أَنَّ"منصوب. والذكر هو الكتاب.
مِنَ الْأَوَّلِينَ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه قولان:
1 -بمحذوف صفة لـ"ذِكْرًا".
2 -أو بـ"ذِكْرًا"على أنه من صِلَته.
ذكر هذين الوجهين الهمذاني.
* و"أَنَّ"وما بعدها فيهما ما يلي:
1 -موضع هذه الجملة عند سيبويه رفع على الابتداء، ولا تحتاج إلى خبر. وقيل: الخبر محذوف.
2 -وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه رفع على الفاعلية، والفعل مقدَّر بعدها. أي: لو ثبت ذلك.
قال ابن هشام:"ورُجِّح بأن فيه إبقاء"لَوْ"على الاختصاص بالفعل"، وخلط مكي، فعزا رأي الكوفيين والمبرد لسيبويه.
{لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) }