{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) }
تكرر مثل هذه الجملة، وأُعربت في أول موضع. انظر الآيتين: 123"وَإِنَّ إِلْيَاسَ. . ."و 133"وَإِنَّ لُوطًا".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) }
إِذْ: ظرف مبني على السكون في محل نصب، متعلِّق بـ"الْمُرْسَلِينَ". في الآية السابقة.
أَبَقَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"يُونُسَ"، أي: فَرّ إلى السفينة من قومه من غير إذن من الله، فشبَّه هربه بهذا بإباق العبد من سيِّده.
إِلَى الْفُلْكِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"أَبَقَ".
الْمَشْحُونِ: نعت لـ"الْفُلْكِ"مجرور مثله.
* وجملة"أَبَقَ"في محل جرٍّ بالإضافة.
فائدة في"الْفُلْكِ"
ذكر الفراء أنّ الفُلْك يُذكَّر ويُؤنَّث، ويُذْهَبُ بِهِ إلى معنى الجمع. وقال غيره: إذا ذُهب به إلى معنى الجمع فهو جمع فَلَك، مثل: وَثَن ووُثْن.
{فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) }
فَسَاهَمَ:
الفاء: حرف عطف. سَاهَمَ: فعل ماض. والفاعل ضمير يعود على"يُونُسَ".
والمساهمة الاقتراع. وذلك أنه لما أَبْعَدت السفينة في البحر ويونس فيها رَكَدت. فقال أهلها: إنّ مَن فيها لمن يحبس الله السفينة بسببه، فلنقترع، فمن طفا سهمه فهو العِلّة في ركود السفينة، ومَن غرِق فليس إياه. فطفا سهم يونس، فأجمعوا على أن يطرحوه في البحر.
فَكَانَ: الفاء: حرف عطف. كَانَ: فعل ماض ناسخ. واسم"كان"ضمير تقديره"هو"، أي: يُونُسَ.
مِنَ الْمُدْحَضِينَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر للفعل"كان".
أي: كان من المغلوبين في القرعة.
* وجملة"فَسَاهَمَ"معطوفة على جملة"أَبَقَ"؛ فهي مثلها في محل جَرّ.
* وجملة"فَكَانَ. . ."معطوفة على جملة"فَسَاهَمَ"؛ فلها حكمها.
{فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) }
فَالْتَقَمَهُ: