* والجملة معطوفة على جملة"نَجَّيْنَاهُ"؛ فلها حكمها.
{سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) }
سَلَامٌ: مبتدأ مرفوع. وجاز الابتداء بالنكرة لما فيها من معنى الدعاء.
-وقيل: إنه نائب عن فاعل لفعل مقدَّر: يُقال.
عَلَى نُوحٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالخبر، أي: سلام كائن على نوحٍ.
فِي الْعَالَمِينَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بما تعلَّق به الجارّ الأول، وعند البيضاوي والشهاب متعلِّق بالجارّ والمجرور الأول لنيابته عن عامله، أو بما تعلّق به الأول.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -هذه الجملة مفسِّرة لـ"تَرَكْنَا"؛ فلا محل لها من الإعراب.
2 -الجملة مفسِّرة لمفعول"تَرَكْنَا"، أي: تركنا عليه نبأً أو ثناءً، وهو هذا الكلام.
3 -وقيل: هنا قول مقدَّر، أي: فقلنا سلام. والجملة مقول القول. وعند الكسائي:". . . يُقال: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ. . .".
4 -قيل ضمِّن"تَرَكْنَا"معنى"قلنا"، ونصب الجملة، وهو قول الكوفيين.
5 -قيل: سُلِّط"تَرَكْنَا"على ما بعده، فالجملة في محل نصب.
قال ابن عطية:"سَلَامٌ"الآية. في موضع نصب بـ"تَرَكْنَا"هذا هو المتروك، فكأنه قال: وتركنا على نوح تسليمًا يُسَلّم عليه إلى يوم القيامة"."
6 -وذكر النحاس أن الكلام تَمّ على ما تقدَّم، ثم ابتدأ فقال:"سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ"؛ فهي على هذا استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) }
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إِنَّ".
كَذَلِكَ: جارّ ومجرور. واللام للبعد، والكاف حرف خطاب.
والجارّ متعلِّق بما يلي:
1 -بنعت لمصدر محذوف، أي: جزاءً مثل ذلك الجزاء.
2 -بمحذوف حال من ضمير المصدر المقدَّر. ذكره السمين مع الوجه الأول.
نَجْزِي: فعل مضارع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن". الْمُحْسِنِينَ: مفعول به للفعل"نَجْزِي".
* جملة"نَجْزِي"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* جملة"إِنَّا. . ."تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"تعليل لما فُعِل به عليه الصلاة والسلام من التكرمة السنيَّة من إجابة دعائه أَحْسَن إجابة وإبقاء ذريته. . .".