فقال عمرُ: يا رسولَ اللَّه ما تُكلِّم من أجسادٍ لا أرواحَ فيها ، فقال:"والذي نفسِي بيدِهِ ما أنتُم بأسمعَ لمَا أقولُ منهم".
وفي"صحيح مسلم"من حديث أنسٍ نحوُهُ من غيرِ ذكرِ أبي طلحةَ.
وفي حديثِهِ قال:
"والذي نفسِي بيدِهِ ، ما أنتُم بأسمعَ لمَا أقولُ منهم ، ولكنهم لا"
يقدرونَ أن يجيبُوا"."
وفيه - أيضًا - عن أنسٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه القصة بمعناها.
وفي"الصحيحينِ"عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - ، قال: اطَّلع رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على أهلِ القَليبِ ، فقالَ:
"وجدتُم ما وعدَكُم حقًّا ؟"
فقيلَ له: أتدعُو أمواتًا ؟
قال:"ما أنتُم بأسمعَ منهم ، ولكنَّهم لا يجيبون"
وفي روايةٍ قالَ:"إنهم الآنَ يسمعونَ ما أقولُ".
وقد أنكرتْ عائشةُ - رضي الله عنها - ذلك ، كما في"الصحيحينِ"
عن عروةَ ، عن عائشة - رضي الله عنها - ، أنها قالتْ: ما قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إنهم ليسمعونَ الآنَ ما أقولُ".
وقد وهِمَ - يعني ابن عمرَ - إنما قال:"إنهم ليعلمونَ الآنَ ما كنتُ أقولُ لهُم إنه حقٌّ"ثم قرأت قولَه: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) .
(وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَن فِي الْقُبورِ) .
وقد وافقَ عائشةَ على نفي سماع الموتى كلامَ الأحياءِ طائفة من العلماءِ.
ورجَّحَهُ القاضي أبو يعْلى من أصحابِنا ، في كتابِ"الجامعِ الكبيرِ"له.
واحتجّوا بما احتجتْ به عائشةُ - رضي الله عنها - ، وأجابُوا عن حديثِ قليبِ بدرٍ بما أجابتْ به عائشة - رضي الله عنها - وبأنه يجوزُ أن يكونَ ذلك معجزةً مختصةً بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
دون غيرِهِ ، وهو سماعُ الموتى لكلامِهِ.
وفي"صحيح البخاريِّ"عن قتادةَ قالَ: أحياهُم اللَّهُ تعالى يعني أهلَ