فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368649 من 466147

الثالثة، ذكر في المعذبين الأشقياء أنه لا ينقضي عذابهم ولم يقل تعالى: نزيدهم عذاباً وفي المثابين قال تعالى {وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ} .

{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا اكتفى بقولهم {نَعْمَلْ صَالِحاً} كما اكتفى به في قولهم {فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً} (السجدة: 12)

وما فائدة زيادة {غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} على أنه يوهم أنهم يعملون صالحاً آخر غير الصالح الذي عملوه؟

أجيب: بأن فائدته زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح مع الاعتراف به، وأما الوهم فزائل بظهور حالهم في الكفر وظهور المعاصي، ولأنهم كانوا يحسبون أنهم على سيرة صالحة كما قال تعالى {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} (الكهف: 104)

فقالوا: أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً فنعمله، فيقال لهم توبيخاً وتقريعاً: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ} أي: نطل أعماركم مع إعطائنا لكم العقول ولم نعاجلكم بالأخذ.

قوله تعالى: {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كثيراً ما نرى الماكر يمكر ويفيده المكر ويغلب الخصم بالمكر والآية تدل على عدم ذلك؟

أُجيب: بأجوبة:

أحدها: أن المكر في الآية هو المكر الذي مكروه مع النبي صلى الله عليه وسلم من العزم على القتل والإخراج ولم يحق إلا بهم حيث قتلوا يوم بدر وغيره.

ثانيها: أنه عام وهو الأصح، ويدل له قول الزهري: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمكروا ولا تعينوا ماكراً فإن الله تعالى يقول: وقرأ هذه الآية، ولا تبغوا ولا تعينوا باغياً يقول الله تعالى {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} (يونس: 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت