فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368646 من 466147

وقيل: الظالم هو الموحد بلسانه الذي تخالفه جوارحه، والمقتصد: هو الموحد الذي يمنع جوارحه من المخالفة بالتكليف، والسابق هو الموحد الذي ينسيه التوحيد غير التوحيد.

وقيل: الظالم صاحب الكبيرة، والمقتصد صاحب الصغيرة، والسابق المعصوم.

وقيل: الظالم التالي للقرآن غير العالم به والعامل به، والمقتصد التالي العالم غير العامل، والسابق التالي العالم العامل.

وقيل: الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلم، والسابق العالم.

وقال جعفر الصادق: بدأ بالظالم إخباراً بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وإن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنّى بالمقتصد؛ لأنه بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره وكلهم في الجنة، وقال أبو بكر الوراق: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس؛ لأن أحوال العبد ثلاثة: معصية وغفلة، ثم توبة، ثم قربة، فإذا عصى دخل في حياز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت التوبة وكثرت العبادة والمجاهدة دخل في عداد السابقين.

وقيل غير ذلك والله أعلم.

ولما كان هذا ليس في قوة العبد في مجاري العادات ولا يوجد بالكسب والاجتهاد أشار إلى عظمته بقوله تعالى: {بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بتمكين من له القدرة التامة والعظمة العامة والفعل بالاختيار وجميع صفات الجمال والجلال والكمال وتسهيله وتيسيره، لئلا يأمن أحد مكره تعالى.

قال الرازي في «اللوامع» : ثم من السابقين من يبلغ محل القرب فيستغرق في وحدانيته تعالى {ذَلِكَ} أي: إيراثهم الكتاب أو السبق أو الاصطفاء {هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} .

{جَنَّاتِ عَدْنٍ}

أي: إقامة بلا رحيل؛ لأنه لا سبب للترحيل عنها وقوله تعالى {يَدْخُلُونَهَا} أي: الثلاثة أصناف، خبر جنات عدن ومن دخلها لم يخرج منها؛ لأنه لا شيء يخرجه ولا هو يريد الخروج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت