الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَالَ جَمَاعَةٌ: هَذَا نَاسِخٌ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ التَّبَنِّي وَالتَّوَارُثِ، وَيَكُونُ نَسْخًا لِلسُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ نَسْخًا؛ لِعَدَمِ شُرُوطِ النَّسْخِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ مَا جَاءَ مِنْ الشَّرِيعَةِ لَا يُقَالُ إنَّهُ نَسْخٌ لِبَاطِلِ الْخَلْقِ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْمُحَالِ وَالضَّلَالِ، وَقَبِيحِ الْأَفْعَالِ، وَمُسْتَرْسَلِ الْأَعْمَالِ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ نَسْخَ الِاشْتِقَاقِ، بِمَعْنَى الرَّفْعِ الْمُطْلَقِ، وَالْإِزَالَةِ الْمُبْهَمَةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}