فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341424 من 466147

وقالوا: العصبة من الثلاثة إلى العشرة ، وقد حددهم القرآن بقوله: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً . .} [يوسف: 4] وهم أخوته ومنهم بنيامين {والشمس والقمر . .} [يوسف: 4] أي: أباه وأمه . فمن هاتين الآيتين نستطيع تحديد العصبة .

وبهذا التفكير الذي يقوم على ضم الآيات بعضها إلى بعض حَلَّ الإمام علي - رضي الله عنه - مسألة تُعدُّ معضلة عند البعض ، حيث جاءه مَنْ يقول له: تزوجت امرأة وولدتْ بعد ستة أشهر ، ومعلوم أن المرأة تلد لتسعة أشهر ، فلا بُدَّ أنها حملت قبل أنْ تتزوج .

فقال الإمام علي: أقل الحمل ستة أشهر ، فقال السائل: ومن أين تأخذها يا أبا الحسن؟ قال: نأخذها من قوله تعالى: {وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ... .} [الأحقاف: 15] وفي آية أخرى قال سبحانه: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ...} [البقرة: 233] .

يعني: أربعة وعشرين شهراً ، وبطرح الأربعة والعشرين شهراً من الثلاثين يكون الناتج ستة أشهر ، هي أقل مدة للحمل . وهكذا تتكاتف آيات القرآن ، ويكمل بعضها بعضاً ، ومن الخطأ أن نأخذ كل آية على حدة ، ونفصلها عن غيرها في ذات الموضوع .

ثم يقول سبحانه: {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين ...} [القصص: 76] والنهي هنا عن الفرح المحظور ، فالفرح: انبساط النفس لأمر يسرُّ الإنسان ، وفَرْق بين أمر يسرُّك ؛ لأنه يُمتعك ، وأمر يسرُّك لأنه ينفعك ، فالمتعة غير المنفعة .

فمثلاً ، مريض السكر قد يأكل المواد السكرية لأنها تُحدِث له متعة ، مع أنها مضرة بالنسبة له ، إذن: فالفرح ينبغي أن يكون بالشيء النافع ، لأن الله تعالى لم يجعل المتعة إلا في النافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت