فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341303 من 466147

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ عَدَدِهَا الَّذِي أُرِيدَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ فَأَمَّا مَبْلَغِ عَدَدِ الْعُصْبَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى بِاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ، وَالرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ، وَالشَّوَاهِدُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مَفَاتِحُهُ تَنُوءُ بِعُصْبِةٍ مَبْلَغُ عَدَدِهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: سِتُّونَ، وَقَالَ: كَانَتْ مَفَاتِحُهُ تُحْمَلُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى مَا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الْعُصْبَةُ: ثَلَاثَةٌ"

[وفي رواية] :"الْعُصْبَةُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ".

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ تُحْمَلُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: {أُولِي الْقُوَّةِ}

يَعْنِي: أُولِي الشِّدَّةِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} وَكَيْفَ تَنُوءُ الْمَفَاتِحُ بِالْعُصْبَةِ، وَإِنَّمَا الْعُصْبَةُ هِيَ الَّتِي تَنُوءُ بِهَا؟

قِيلَ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: مَجَازُ ذَلِكَ: مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ ذَوِي الْقُوَّةِ لَتَنُوءُ بِمَفَاتِحِ نِعَمِهِ. قَالَ: وَيُقَالُ فِي الْكَلَامِ: إِنَّهَا لَتَنُوءُ بِهَا عَجِيزَتُهَا، وَإِنَّمَا هُوَ: تَنُوءُ بِعَجِيزَتِهَا كَمَا يَنُوءُ الْبَعِيرُ بِحَمْلِهِ، قَالَ: وَالْعَرَبُ قَدْ تَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي ... وَمَا آلُوكَ إِلَّا مَا أُطِيقُ

وَالْمَعْنَى: فَدَيْتُ بِنَفْسِي وَبِمَالِي نَفْسَهُ.

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الطويل]

وَتَرْكَبُ خَيْلًا لَا هَوَادَةَ بَيْنَهَا ... وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بِالضَّيَاطِرَةِ الْحُمْرِ

وَإِنَّمَا تَشْقَى الضَّيَاطِرَةُ بِالرِّمَاحِ. قَالَ: وَالْخَيْلُ هَا هُنَا: الرِّجَالُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت