فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340605 من 466147

وقال قتادة: نزلت في المؤمن والكافر. وهو اختيار أبي إسحاق؛ قال: فالمؤمن آمن بالله ورسوله، وأطاعه ووقف عند أمره، فلقي جزاء ذلك الجنة، والذي متع متاع الحياة الدنيا الكافر؛ لم يؤمن بالله، ثم أُحضر يوم القيامة العذاب.

62 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} الكلام فيما يتعلق الظرف به هاهنا ذكرناه عند قوله: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] وسنذكر ذلك أيضًا عند قوله: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ} [فصلت: 19] إن شاء الله. والمعنى: ويوم ينادي الله المشركين.

قال مقاتل: يعني كفار مكة {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} في الدنيا أنهم شركائي.

قال أبو إسحاق: هذا على حكاية قولهم، المعنى: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} في قولكم، والله - عز وجل - واحد لا شريك له.

63 -وقوله: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} أي: حقت عليهم كلمة العذاب، وهم: الشياطين. في قول مقاتل.

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: هم رؤوس الضلالة.

{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} يعنون: كفار بني آدم. في قول مقاتل.

وفي قول الكلبي: يعنون: الأتباع. ومعنى {أَغْوَيْنَا} : سوَّلنا لهم الغي والضلال؛ لأن التزيين إليهم، والله تعالى يهدي ويضل.

قوله تعالى: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} قال ابن عباس ومقاتل: أضللناهم كما ضللنا {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم. تتبرأ الشياطين ممن كان يطيعهم ويعبدهم، والرؤساء ممن كان يقبل منهم ويتبعهم في الدنيا. قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض، وصاروا أعداءً كما قال الله - عز وجل -: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} الآية [الزخرف: 67]

64 -قوله تعالى: {وَقِيلَ} أي: لكفار بني آدم {ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} أي: استعينوا بآلهتكم التي كنتم تعبدونها. أي: لينصروكم ويخلصوكم من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت