فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335070 من 466147

اعلم أنه تعالى لما عدد نعم الدنيا أتبع ذلك بنعم الآخرة بقوله: {أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ} لأن نعم الآخرة بالثواب لا تتم إلا بالإعادة بعد الابتداء والإبلاغ إلى حد التكليف فقد تضمن الكلام كل هذه النعم ، ومعلوم أنها لا تتم إلا بالأرزاق فلذلك قال: {وَمَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء والأرض} ، ثم قال: {أإله مَّعَ الله} منكراً لما هم عليه ، ثم بين بقوله: {قُلْ هَاتُواْ برهانكم إِن كُنتُمْ صادقين} أن لا برهان لكم فإذن هم مبطلون ، وهذا يدل على أنه لا بد في الدعوى من وعلى فساد التقليد ، فإن قيل كيف قيل لهم: {أَم مَّنْ يبدؤ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} وهم منكرون للإعادة ؟ جوابه: كانوا معترفين بالابتداء ، ودلالة الابتداء على الإعادة دلالة ظاهرة قوية ، فلما كان الكلام مقروناً بالدلالة الظاهرة صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر في الإنكار ، وههنا آخر الدلائل المذكورة على كمال قدرة الله تعالى.

قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت