فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334983 من 466147

وأبي عمرو للإضراب والانتقال من التبكيت تعريضاً إلى التصريح به خطاباً على وجه أظهر منه لمزيد التأكيد والتشديد ، وأما على القراءة الثانية فلتثنية التبكيت وتكرير الإلزام كنظائرها الآتية ، والهمزة لحملهم على الإقرار بالحق الذي لا محيص لمن له أدنى تمييز عن الإقرار به ، ومن مبتدأ خبره محذوف مع أم المعادلة للهمزة تعويلاً على ما سبق في الاستفهام الأول خلا أن تشركون المقدر ههنا بتاء الخطاب على القراءتين معاً ، وهكذا في المواضع الأربعة الآتية ، والمعنى أم من خلق قطري العالم الجسماني ومبدأي منافع ما بينهما {وَأَنزَلَ لَكُمْ} التفات إلى خطاب الكفرة على القراءة الأولى لتشديد التبكيت والإلزام ، واللام تعليلية أي وأنزل لأجلكم ومنفعتكم {مِنَ السماء مَاء} أي نوعاً منه وهو المطر {فَأَنبَتْنَا بِهِ} بمقتضى الحكمة لا أن الإنبات موقوف عليه عقلاً ، وقيل: أي أنبتنا عنده {حَدَائِقَ} جمع حديقة وهي كما في البحر البستان سواء أحاط به جدار أم لا ، وهو ظاهر إطلاق تفسير ابن عباس حيث فسر الحدائق لابن الأزرق بالبساتين ولم يقيد ، وقال الزمخشري: هي البستان عليه حائط من الأحداث وهو الإحاطة ، وهو مروي عن الضحاك ، وقال الراغب: هي قطعة من الأرض ذات ماء سميت حديقة تشبيهاً بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها ، ولعل الأظهر ما في"البحر"وكأن وجه تسمية البستان عليه حديقة أن من شأنها أن تحدق بالحيطان أو تصرف نحوها الإحداق وتنظر إليها {ذَاتَ بَهْجَةٍ} أي ذات حسن ورونق يبتهج به الناظر ويسر {مَّا كَانَ لَكُمْ} أي ما صح وما أمكن لكم {أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} فضلاً عن خلق ثمرها وسائر صفاتها البديعة خير أم ما تشركون ، وتقدير الخبر هكذا هو ما اختاره الزمخشري وتبعه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت