فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334968 من 466147

وقرأ ابن أبي عبلة ، ذوات ، بالجمع ، بهجة بتحريك الهاء بالفتح.

{ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} : قد تقدم أن نفي مثل هذه الكينونة قد يكون ذلك لاستحالة وقوعه كهذا ، أو لامتناع وقوعه شرعاً ، أو لنفي الأولوية.

والمعنى هنا: أن إنبات ذلك منكم محال ، لأنه إبراز شيء من العدم إلى الوجود ، وهذا ليس بمقدور إلا لله تعالى.

ولما ذكر منته عليهم ، خاطبهم بذلك ؛ ثم لما ذكر ذمّهم ، عدل من الخطاب إلى الغيبة فقال: {بل هم قوم يعدلون} ، إما التفاتاً ، وإما إخباراً للرسول (صلى الله عليه وسلم) بحالهم ، أي يعدلون عن الحق ، أو يعدلون به غيره ، أي يجعلون له عديلاً ومثيلاً.

وقرئ: إلهاً ، بالنصب ، بمعنى: أتدعون أو أتشركون؟ وقرئ: أإله ، بتخفيف الهمزتين وتليين الثانية ، والفصل بينهما بألف.

ولما ذكر تعالى أنه منشئ السماوات والأرض ، ذكر شيئاً مشتركاً بين السماء والأرض ، وهو إنزال الماء من السماء وإنبات الحدائق بالأرض ، ذكر شيئاً مختصاً بالأرض ، وهو جعلها قراراً ، أي مستقراً لكم ، بحيث يمكنكم الإقامة بها والاستقرار عليها ، ولا يديرها الفلك ، قيل: لأنها مضمحلة في جنب الفلك ، كالنقطة في الرحى.

{وجعل خلالها} : أي بين أماكنها ، في شعابها وأوديتها ، {أنهاراً وجعل لها رواسي} : أي جبالاً ثوابت حتى لا تتكففأ بكم وتميد.

والبحران: العذب والملح ، والحاجز: الفاصل ، من قدرته تعالى ، قاله الضحاك.

وقال مجاهد: بحر السماء والأرض ، والحاجز من الهواء.

وقال الحسن: بحر فارس والروم ، وقال السدّي: بحر العراق والشام ، والحاجز من الأرض.

قال ابن عطية: مختاراً لهذا القول في الحاجز: هو ما جعل الله بينهما من حواجز الأرض وموانعها ، على رقتها في بعض المواضع ، ولطافتها التي لولا قدرته لبلع الملح العذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت