فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334915 من 466147

ثم إنه من الغريب جدًّا، أن لا يؤدي عبث الصدفة بشفرات الجينات إلى كوارث، ونحن نفسر عدم فهم داروين ومعاصريه هذا الأمر إلى قلة معلوماتهم، أمَّا الإصرار ممن جاء بعدهم عليه، فلا يفسر إلاَّ بالعناد والتعصب، ذلك؛ لأن مدَّ يد العبث إليها أو تدخل الصدفة، لا تؤدي إلاَّ إلى كارثة.

واليوم يحاول الذكاء الإنساني - وليست الصدفة - أن ينفذ إلى أعماق علوم الجينات بدراسات شاقة، فمن المستحيل قبول الادعاء بأن الصدفة والانتخاب الطبيعي استطاعا القيام بحل كل هذه الألغاز التي استعصى حلها على الذكاء الإنساني بالرغم من جميع الجهود المبذولة في هذا المجال. من المستحيل قَبُول هذا الادعاء وإن بذلت المحاولات لوضع قناع العلم عليه. وبالرغم من مرور قرن على وفاة داروين، فإن التطوريين لم يتعبوا بعد من محاولة جعل هذا المستحيل ممكنًا.

أما شرحه الثاني لقانون التطور بأنه يحصل (التطور) أيضًا بالانتخاب الجنسي الذي يكون به الميل في التناسل بين الأفراد القوية مما سبب اندثارًا لأفراد الضعاف، وبقاء الأقوى:

فيقال: إن ذلك ليس دليلاً على حدوث تطور في النوع، بل يفهم منه بقاء النوع القوي من نفس النوع، واندثار النوع الضعيف.

ثم إنه ليس بصحيح أن الصفات الحسنة في فرد من الأفراد تنقل بواسطة الوراثة، فمثلاً: هذا الحداد القوي العضلات لا تنتقل قوة عضلاته إلى ذريته كما أن العالم الغزير العلم لا ينتقل علمه بالوراثة إلى أبنائه.

أما القول الأخير له شرحه لعملية التطور كيف تمت هي: بأنه (كلما تكونت صفة جيدة ورثت في النسل) :

فيقال في الجواب عليه: إن القول بحدوث النشوء لبعض الخصائص والصفات العارضة ثم توريثها في النسل فذلك ما يرفضه علم الوراثة الحديث، فكل صفة لا تكمن في الناسلة ولا تحتويها صبغة من صبغاتها فهي صفة عارضة لا تنتقل إلى الذرية بالوراثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت