ولهذا قال ابن القيم: (المعلومات المعاينة التي لا تدرك إلا بالخبر أضعاف أضعاف المعلومات التي تدرك بالحسِّ والعقل، بل لا نسبة بينها بوجه من الوجوه، ولهذا كان إدراك السمع أعم وأشمل من إدراك البصر، فإنه يدرك الأمور المعدومة والموجودة والحاضرة والغائبة، والمعلومات التي لا تدرك بالحسِّ والأمور الغائبة عن الحسِّ نسبة المحسوس إليها كقطرة من بحر، ولا سبيل إلى العلم بها إلا بالخبر الصادق) .
فإذا أبطلنا هذه العلوم فإننا قد أبطلنا علومًا جمّة، ومعارف كثيرة، وليس هذا إلا نداء إلى الجهل والطيش.
(المرجع: رسالة: الشرك في القديم والحديث، للأستاذ أبو بكر محمد زكريا، 2/ 751 - 757) .