فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334854 من 466147

(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ(56) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)

المفردات اللغوية:

آلَ لُوطٍ أهله. يَتَطَهَّرُونَ ينزهون أنفسهم عن أفعالنا. قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ قضينا وحكمنا أنها من الباقين في العذاب. وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً أنزلنا عليهم حجارة السجيل، فأهلكتهم. فَساءَ بئس. مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ أي بئس المطر مطرهم، وهم المنذرون بالعذاب.

التفسير والبيان:

هذه تتمة قصة لوط عليه السلام مع قومه، تتضمن جوابهم عن إنذاره: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ أي لقد أعلن القوم إصرارهم على تعاطيهم الفاحشة المنكرة، وأجابوا لوطا عليه السلام بعد التشاور فيما بينهم: أخرجوا لوطا وأهله ومن معه من بلدتنا، فإنهم لا يصلحون لمجاورتكم في بلادكم، ونرتاح من وعظهم وإرشادهم، فإن البلدة بلدتنا، ولوط وجماعته قوم أغراب عنا.

وسبب هذا الإخراج أو الإبعاد:

إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ أي إنهم يتحرجون من أفعالنا، ولا يقروننا على

صنيعنا، وهذا صنيع الفساق في كل زمان، لا يريدون تعكير فسادهم بكلام المصلحين، ليبقوا منغمسين في الرذيلة دون منغص أو معترض.

فلما عزموا على إخراج لوط وأهله من بلدتهم دمّر الله عليهم، وللكافرين الفاسقين أمثالها، وأنجى الله المؤمنين الصالحين، قال تعالى:

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ أي نجينا لوطا ومن آمن معه برسالته من أهله، أما امرأته التي كانت راضية بأفعالهم القبيحة، ومتواطئة معهم، فتدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليهم، فإنا حكمنا بجعلها من الباقين في العذاب، لأن من رضي بالمنكر وإن لم يفعله فهو مقرّ به، فله جزاء الفاعلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت