فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334749 من 466147

{فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة مَكْرِهِمْ أَنَّا دمرناهم} بفتح الألف: كوفي وسهل ، وبكسرها: غيرهم على الاستئناف ، ومن فتحه رفعه على أنه بدل من العاقبة ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي تدميرهم ، أو نصبه على معنى لأنا أو على أنه خبر"كان"أي فكان عاقبة مكرهم الدمار {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} بالصيحة {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط ، أو خالية من الخواء ، وهي حال عمل فيها ما دل عليه {تلك} {بِمَا ظَلَمُواْ} بظلمهم {إِنَّ فِى ذَلِكَ} فيما فعل بثمود {لآيَةً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قدرتنا فيتعظون {وَأَنجَيْنَا الذين ءامَنُواْ} بصالح {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} ترك أوامره وكانوا أربعة الآف نجوا مع صالح من العذاب.

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ} واذكر لوطاً ، و {إذ} بدل من {لوطاً} أي واذكر وقت قول لوط {لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفاحشة} أي إتيان الذكور {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها من بصر القلب ، أو يرى ذلك بعضهم من بعض لأنهم كانوا يرتكبونها في ناديهم معالنين بها لا يتستر بعضهم من بعض مجانة وانهماكاً في المعصية ، أو تبصرون آثار العصاة قبلكم وما نزل بهم.

ثم صرح فقال {أَئِنَّكُمْ} بهمزتين: كوفي وشامي {لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً} للشهوة {مّن دُونِ النساء} أي إن الله تعالى إنما خلق الأنثى للذكر ولم يخلق الذكر للذكر ولا الأنثى للأنثى فهي مضادة لله في حكمته {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك ، أو أريد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا عليها.

وقد اجتمع الخطاب والغيبة في قوله {بل أنتم قوم تجهلون} و {بل أنتم قوم تفتنون} فغلب الخطاب على الغيبة لأنه أقوى إذ الأصل أن يكون الكلام بين الحاضرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت