فقال ابن عباس: أرسل سبحانه الملائكة فامتلأت بهم دار صالح فأتى التسعة الدار شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم.
قال قتادة: خرجوا مسرعين إلى صالح فسلَّط الله عليهم صخرة فدمغتهم.
مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح ، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم.
السدّي: خرجوا ليأتوا صالحاً فنزلوا خرقاً من الأرض يتمكنون فيه فانهار عليهم.
{وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} بالصيحة وقد مضت القصة.
{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} خالية ، قراءة العامّة بالنصب على الحال عن الفرّاء والكسائي وأبو عبيدة عن القطع مجازه: فتلك بيوتهم الخاوية ، فلمّا قطع منها الألف واللام نصبت كقوله سبحانه {وَلَهُ الدين وَاصِباً} [النحل: 52] وقرأ عيسى بن عمر {خَاوِيَةً} بالرفع على الخبر {بِمَا ظلموا} أي بظلمهم {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً} لعبرة {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنجَيْنَا الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} من صيحة جبريل ، والخراج الذي ظهر بأيديهم.
قال مقاتل: خرج أوّل يوم على أيديهم مثل الحمّصة أحمر ثمّ اصفرّ من الغد ، ثمّ اسودّ اليوم الثالث ، ثمّ تفقّأت ، وصاح جبريل (عليه السلام) في خلال ذلك فخمدوا ، وكانت الفرقة المؤمنة الناجية أربعة آلاف ، خرج بهم صالح إلى حضرموت ، فلمّا دخلها صالح مات ، فسمّي (حضر موت) .
قال الضحّاك: ثمّ بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها: (حاضورا) وقد مضت القصّة جميعاً .