فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334617 من 466147

الخرزة وأمرت بلقيس الغلمان فقالت: إذا كلّمكم سليمان فكلّموه بكلام فيه تأنيث وتخنيث شبه كلام النساء ، وأمرت الجواري أن يكلّمنه بكلام فيه غلظة يشبه كلام الرجال ، ثمَّ قالت للرسول: انظر إلى الرجل إذا دخلت عليه ، فإن نظر إليك نظرَ غَضَب فاعلم أنّه ملك ولا يهولنّك منظره فأنا أعزّ منه ، وإن رأيت الرجل بشّاً لطيفاً فاعلم أنّه نبي مُرسَل فتفهّم قوله وَرُدّ الجواب.

فانطلق الرسول بالهدايا وأقبل الهدهد مسرعاً إلى سليمان (عليه السلام) فأخبره الخبر كلّه ، فأمر سليمان (عليه السلام) الجنّ أن يضربوا لبنات الذهب والفضة ففعلوا ، ثم أمرهم أن يبسطوا من موضعه الذي هو فيه إلى تسع فراسخ ميداناً واحداً بلبنات الذهب والفضة ، وأن يجعلوا حول الميدان حائطاً شُرفها من الذهب والفضة ففعلوا ، ثم قال: أيّ الدوابّ أحسن ممّا رأيتم في البرّ والبحر؟ قالوا: يا نبي الله إنّا رأينا دوابّ في بحر كذا وكذا منمّرة منقطعة مختلفة ألوانها ، لها أجنحة وأعراف ونواصي .

قال: عليَّ بها الساعة ، فأَتوا بها ، فقال: شدّوها عن يمين الميدان وعن يساره على لبنات الذهب والفضّة ، وألقوا لها علوفها.

ثم قال للجنّ: عليّ بأولادكم ، فاجتمع خلق كثير فأقامهم على يمين الميدان ويساره ، ثم قعد سليمان (عليه السلام) في مجلسه على سريره ووُضع له أربعون ألف كرسي عن يمينه ومثلها عن يساره ، وأمر الشياطين أن يصطفّوا صفوفاً فراسخ ، وأمر الإنس فاصطفّوا فراسخ ، وأمر الوحش والسباع والهوامّ والطير فاصطفّوا فراسخ عن يمينه ويساره.

فلمّا رأى القوم الميدان ونظروا إلى ملك سليمان (عليه السلام) ورأوا الدوابّ التي لم تر أعينهم مثلها تروث على لبنات الذهب والفضة ، تقاصرت إليهم نفسهم وبقوا بما معهم من الهدايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت