وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حنش قال: حدّثنا ابن فنجويه قال: حدّثنا سلمة قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت البناني في قوله {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} قال: أهدت له صفائح ذهب في أوعية الديباج ، فلمّا بلغ ذلك سليمان أمر الجن فموّهوا له الآجرّ بالذهب ثم أمر به فأُلقي في الطريق ، فلمّا جاؤا رأوه ملقى في الطريق في كل مكان ، قالوا: قد جئنا نحمل شيئاً نراه ههنا ملقىً ما يُلتفت إليه ، فصغر في أعينهم ما جاؤوا به ، وقيل: كانت أربع لبنات من ذهب . وقال وهب وغيره من أهل الكتب: عمدت بلقيس إلى خمسمائة جارية وخمسمائة غلام فألبست الجواري لباس الغلمان ، الأقبية والمناطق ، وألبست الغلمان لباس الجواري ، وجعلت في سواعدهم أساور من ذهب ، وفي أعناقهم أطواقاً من ذهب ، وفي آذانهم قُروطاً وشنوفاً مرصّعات بأنواع الجواهر ، وحُملَت الجواري على خمسمائة رَمكة والغلمان على خمسمائة برذون ، على كل فرس لجام من ذهب مرصّع بالجواهر وغواشيها من الديباج الملونة ، وبعثت إليه أيضاً خمسمائة لبنة من ذهب وخمسمائة لبنة من فضة وتاجاً مكلّلاً بالدرّ والياقوت المرتفع وأرسلت إليه أيضاً المسك والعنبر وعود الالنجوج ، وعمدت إلى حقّة فجعلت فيها دّرة يتيمة غير مثقوبة وخرزة جزعية مثقوبة معرجة الثقب ، ودَعت رَجُلاً من أشراف قومها يقال له المنذر بن عمرو وضمّت إليه رجالاً من قومها أصحاب رأي وعقل وكتبت معه كتاباً نسخة الهدية وقالت: إن كنت نبيّاً فميّز بين الوصفاء والوصيفات ، وأخبرْ بما في الحقّة قبل أن تفتحها وأثقب الدرّة ثقباً مستوياً وأدخل خيطاً.