صحيحاً وأرسلت إليه بعود يخرج بالمسك والعبير والحرير في الأطباق على أيدي الوصفاء والوصائف ، وأرسلت إليه اثني عشر بختية ، كل بختية تحلب كذا وكذا من اللبن . وأرسلت إليه بخرزتين إحداهما مثقوبة ملتوية الثقب ، والأخرى غير مثقوبة ، وأرسلت إليه بقدح ليس فيه شيء ، وأرسلت ذلك كله مع امرأة ، وتقدمت إليها أن تحفظ جميع أمره وكلامه حتى تخبرها عنه ، وقالت لهم: قوموا بين يديه قياماً ، ولا تجلسوا حتى يأمركم ، فإنه إن كان جباراً لم يأمركم بالجلوس وأرضيناه بالمال فيسكت عنا ، وإن كان نبياً أمركم بالجلوس ، وأمرتها أن تقول له أن يثقب الخرزة الصحيحة بغير حديدة ، ولا علاج إنس ولا جان ، وأمرتها أن تقول له: أن يميز الغلمان من الجواري ، وأمرتها أن تقول له: يدخل في الخرزة المثقوبة المعوجة / خيطاً بغير علاج إنس ولا جان ، وأمرتها أن تقول له أن يملأ القدح ماءً مزبداً ليس من الأرض ولا من السماء.
قال: وكتبت إليه تسأله عن ألف باب فانطلقت المرأة بهديتها ، حتى أتت بها سليمان ، فوضعتها بين يديه ، وقاموا قياماً ولم يجلسوا ، فنظر