وفي قوله: (قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) دلالة خلق أفعال العباد؛ حيث أخبر أنه قدرها من الغابرين، والغبور والبقاء فعلها، فأخبر أنه قدر ذلك منها وخلق.
وقوله: (مِنَ الْغَابِرِينَ) . أي: الباقين في عذاب اللَّه.
وفي حرف ابن مسعود: (ولقد وفينا إليه أهله كلهم إلا عجوزا في الغابرين) .
وقوله: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ(58) . أي: ساء مطر المنذرين الذين لم يقبلوا الإنذار، ولم تنفعهم النذارة. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 121 - 125} ...