فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334581 من 466147

وقوله: (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) . أي: لولا توحدون اللَّه ولا تشركوا غيره في العبادة وتسمية الإلهية؛ لكي يرحمكم، وفيه إطماع لهم لو آمنوا وتابوا عنه لرحمهم؛ كقوله: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) .

وقوله: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ(47) . أي: تشاءمنا منك وبمن معك، لم يزل الكفرة يقولون لرسل اللَّه - عليهم السلام - ولمن آمن منهم: اطيرنا بكم، إذا أصابتهم الشدة والبلاء يتطيرون بهم ويتشاءمون، ويقولون: إنما أصابنا هذا بشؤمكم، وإذا أصابهم رخاء وسعة فقالوا: هذا لنا بنا ومن أنفسنا، وهو ما قال موسى حيث قال: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ) الآية؛ وكذلك قال أهل مكة لرسول اللَّه حيث قال: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ) ، كانوا يتطيرون برسول اللَّه ويتشاءمون بما يصيبهم من الشدة، وما ينزل بهم من البلاء، فأخبر اللَّه رسوله، وأمره أن يقول لهم: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) . أي: الرخاء والشدة من عند اللَّه ينزل، وهو باعث ذلك لا أنا؛ فعلى ذلك قوله: (طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ) . أي: ما ينزل بكم ويصيبكم من الشدة والرخاء إنما ينزل من عند اللَّه لا بنا ولا بكم.

أو يقال: ما ينزل بكم من العذاب في الآخرة إنما يصيب بتكذيبكم إياي في الدنيا.

أو أن يقال: طائركم عند اللَّه، أي: جزاء طيرتكم عند اللَّه، هو يجزيكم بها بعذاب الدنيا والآخرة.

(بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) . يحتمل قوله: (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) ابتداء: مرة بالشدة ومرة بالرخاء، لا بما تكسبون من الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت