ثم قال: {فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة مَكْرِهِمْ} يعني: جزاء مكرهم {أَنَّا دمرناهم} قرأ عاصم وحمزة والكسائي أنا بالنصب ، وقرأ الباقون بكسر الألف ، فمن قرأ بالنصب ، فمعناه فانظر كيف كان عاقبة مكرهم ، لأنا دمرناهم ويجوز أن يكون خبر كان ومن قرأ: بالكسر لأنه لما قال ، {فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة مَكْرِهِمْ} .
يعني: إيش كان عاقبة مكرهم ، ثم فسر فقال: إنا دمرناهم على وجه الاستئناف ، {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} ، يعني: أهلكناهم بصيحة جبريل عليه السلام.
ويقال: خرجت النار من تحت أرجلهم وأحرقتهم.
ويقال: إنهم خرجوا ليلاً لإهلاك صالح ، فدمغتهم الملائكة بأحجار من حيث لا يرونهم ، فقتلوهم ، وقومهم أجمعين.
قوله عز وجل: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} يعني: خالية من الناس.
ويقال: بيوتهم خاوية.
يعني: مساكنهم خربة ساقطة ، {بِمَا ظَلَمُواْ} أي: أشركوا.
ويقال: بكفرهم بالله تعالى صارت خاوية نصباً على الحال.
يعني: فانظر إلى بيوتهم خاوية ، وقرئ في الشاذ خاوية بالضم ، على معنى النعت ، للبيوت ثم قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} يعني: في إهلاكهم ، وفيما أصابهم لغيره لمن بعدهم {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، يعني: يعقلون ويصدقون ، {وَأَنجَيْنَا الذين ءامَنُواْ} ، يعني: صدقوا صالحاً برسالته ، {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الشرك والفواحش.
قوله عز وجل: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} يعني: وأرسلنا لوطاً عطفاً على قوله ، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى ثَمُودَ} ويقال معناه واذكر لوطاً إذ قال لقومه يعني: حين قال لقومه.