فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331888 من 466147

{قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} (39) [النمل: 39] إلى قول الآخر: {قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} (40) [النمل: 40] فيه أن التصرف بالقدرة أعظم/ [319 ل] من التصرف بالأقدار؛ لأن تصرف العفريت لو وقع كان بإقدار الله - عز وجل - له عليه، وتصرف الذي عنده علم من الكتاب كان بقدرة الله - عز وجل - بواسطة اسمه الأعظم، فلذلك كان أسرع وأعظم.

{وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} (50) [النمل: 50] فيه جواز وصف الله - عز وجل - بالمكر، وهو بلوغ المقصود بطريق لطيف يخفى على الخصم، ثم إن المخلوق إنما يستعمل المكر غالبا لعجزه عن بلوغ المقصود مجاهرة، والله - عز وجل - يفعله على طريق الحكمة وإقامة الحجة ونحوه، لا عجزا عن المجاهرة؛ إذ لا يعجزه شيء.

عز وجل - يحتج بها على وحدانيته ونفي الشريك له، وأنه الإله الحق لا غيره.

ونظم الدليل منه هكذا: إن الله - عز وجل - يفعل هذه الأفعال، وكل من فعل ذلك فهو الإله الحق لا غيره، فالله - عز وجل - هو الإله الحق لا غيره.

أو يقال: لا شيء من آلهتكم[تفعل هذه الأفعال، والإله الحق يفعل هذه الأفعال، وكل من فعل ذلك فهو الإله الحق لا غيره، فالله - عز وجل - هو الإله الحق لا غيره.

أو يقال: لا شيء من آلهتكم [تفعل هذه الأفعال، والإله الحق يفعل هذه الأفعال، فلا شيء من آلهتكم] بإله الحق.

{قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ} (65) [النمل: 65] إنما كان كذلك؛ لأن مدار علم الغيب على كمال القدرة والإرادة والعلم، وهذا الكمال مختص بالله - عز وجل - فذلك اختص بعلم الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت