فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331880 من 466147

الجامع، وكذا قراءة من قرأ (بِشِهَابِ قَبَسٍ) إنما معناه: بِشِهَابِ نارٍ، لأن الشهاب قد يقع على

غير النار. فصار هذا من باب: ثوب خز، وخاتم فضة، والمعنى: من خز، ومن فضة، ومن قبسٍ.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (إذ) ؟

والجواب: أن موضعها نصب بإضمار فعل، كأنه قال: اذكر إذ قال، وهذا قول الزجاج، وقال غيره: هو منصوب بـ (عليم) أي: عليم إذ قال.

ويسأل عن موضع قوله: (أَنْ بُورِكَ) ؟

قال الفراء: (أن) في موضع نصب إذا أضمرت اسم"موسى"في"نودي"، وإن لم تضمر

اسمه في نودي"فهي في موضع رفع، أي: نودي ذلك. قال. وفي حرف أبي بن كعب(أن"

بُورِكت النار) .

وتلخيص الوجه الأول: أن يكون المعنى: ونودي موسى بأن بورك، ثم حذف"الباء"فوصل الفعل إلى"أن".

وتلخيص الوجه الثاني: أن يكون المعنى: ونودي البركة و (مَنْ حَوْلَهَا) في موضع رفع؛ لأنه معطوف على موضع"مَن"الأولى.

قوله تعالى: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ...(24)

الخبأ: أصله من خبأت الشيء أي سترته وأخفيته، وخبء السماوات: الأمطار والرياح، وخبء الأرض: الأشجار والنبات.

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنْ) من (أَلَّا يَسْجُدُواا) ؟

والجواب أن التقدير مختلف:

أما من خفف (أَلَا يَسْجُدُوا) فإن المعنى عنده: ألا يا قوم اسجدوا، فاسجدوا على هذه القراءة مبني؛

لأنه أمر، والعرب تحذف المنادى وتدع حرف النداء ليدل عليه، قال الشاعر:

يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهمُ ... والصالحينَ على سَمْعانَ مِنْ جارِ

والمعنى: يا قوم لعنة الله، وقيل:"يا"هاهنا للتنبيه، وليس بحرف نداء، قال ذو الرمة:

أَلا يَا اسْلَمي يَا دارَمَيَّ عَلَى البِلا ... وَلاز لَ مُنهلا بجرعَائِك القَطرُ

روى الفراء عن الكسائي عن عيسى الهمداني قال:

لم أسمع المشيخة يقرؤنها إلا بالتخفيف على نية الأمر، قال: وهي في حرف عبد الله بن مسعود

(هَلا تَسجُدُون) بالتاء، فهذا تقولة لقوله (ألا يا) ؛ لأن قولك (ألا) تقوم بمنزلة قولك: قم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت