فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324273 من 466147

والقرآن يُسمِّي فعلهم من هذه الآلهة عبادة ، وهم أنفسهم يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] .

إذن: أثبتوا لهم عبادة ، والعبادة طاعة العابد للمعبود فيما يأمر به ، وفيما ينهي عنه ، فما الذي أمرتْهم به الأصنام؟ وما الذي نهتْهم عنه؟ فكلمة عبادة هنا خطأ ، وهم ما عبدوا هذه الآلهة إلا لأنها لا أوامر لها ولا التزام معها ، فتديّنهم تديّن (فنطزية) .

وما أسهل أن تعبد إلهاً لا يأمرك ولا ينهاك ، والذي يكرهونه في التديُّن الحقيقي أنه التزام وتكليف: افعل كذا ، ولا تفعل كذا .

لذلك ترى المسرفين على أنفسهم من خَلْق الله يتمنى كلٌّ منهم أن يكون هذا الدين كذباً ، لماذا؟ ليسيروا على هواهم ، ويعملوا ما يحلو لهم . كذلك رأينا الدجالين الذين ادَّعَوْا النبوة بداية من مسيلمة وسجاح ، كيف كانوا يجذبون الناسَ إليهم؟ كانوا يجذبونهم بتخفيف الأوامر وتبسيط الدين ، ولما شقَّتْ الزكاة على البعض أسقطوها من حسابهم ، وأعفَوْ الناس منها . . إلخ .

ولكل زمان دجالون يناسبون العصر الذي يعيشون فيه ، وفي عصرنا الحاضر دجالون يُخفِّفون عنك الدين ويُطوِّعونه لأهواء الناس ورغباتهم ، فلا مانع عندهم من الاختلاط ، ولا بأس في أن ترتدي المرأة من اللباس ما تشاء . . إلى آخر هذه المسائل .

ثم يقول سبحانه: {وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً} [الفرقان: 55] .

الظهير: هو المعين: كما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت