ولما ذكر دلائل قدرته وما امتن به على عباده من غرائب مصنوعاته ثبت بذلك أنه المستحق للعبادة لنفعه وضره بين فساد عقول المشركين حيث يعبدون الأصنام.
والظاهر أن {الكافر} اسم جنس فيعم.
وقيل: هو أبو جهل والآية نزلت فيه.
وقال عكرمة {الكافر} هنا إبليس والظهير والمظاهر كالمعين والمعاون قاله مجاهد والحسن وابن زيد، وفعيل بمعنى مفاعل كثير والمعنى أن {الكافر} يعاون الشيطان على ربه بالعداوة والشريك.
وقيل: معناه وكان الذي يفعل هذا الفعل وهو عبادة ما لا ينفع ولا يضر على ربه هيناً مهيناً من قولهم: ظهرت به إذا خلفته خلف ظهرك لا يلتفت إليه، وهذا نحو قوله {أولئك لا خلاق لهم} الآية قاله الطبري.
وقيل: {على ربه} أي معيناً على أولياء الله.
وقيل: معيناً للمشركين على أن لا يوحد الله. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}