وقيل: الصهر قرابة النكاح ؛ فقرابة الزوجة هم الأختان ، وقرابة الزوج هم الأحْماء.
والأصهار يقع عاماً لذلك كله ؛ قاله الأصمعيّ.
وقال ابن الأعرابي: الأخْتَان أبو المرأة وأخوها وعمها كما قال الأصمعيّ والصهر زوج ابنة الرجل وأخوه وأبوه وعمه.
وقال محمد بن الحسن في رواية أبي سليمان الجوزجاني: أختان الرجل أزواج بناته وأخواته وعماته وخالاته ، وكل ذات محرم منه ، وأصهاره كل ذي رحم محرم من زوجته.
قال النحاس: الأولى في هذا أن يكون القول في الأصهار ما قال الأصمعي ، وأن يكون من قبلهما جميعاً.
يقال: صهرت الشيء أي خلطته ؛ فكل واحد منهما قد خلط صاحبه.
والأولى في الأختان ما قال محمد بن الحسن لجهتين: إحداهما الحديث المرفوع ، روى محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أنت يا عليّ فختني وأبو ولدي وأنت مني وأنا منك"
فهذا على أن زوج البنت خَتَن.
والجهة الأخرى أن اشتقاق الختن من ختنه إذا قطعه ؛ وكأن الزوج قد انقطع عن أهله ، وقطع زوجته عن أهلها.
وقال الضحاك: الصهر قرابة الرضاع.
قال ابن عطية: وذلك عندي وَهْمٌ أوجبه أن ابن عباس قال: حرم من النسب سبع ، ومن الصهر خمس.
وفي رواية أخرى من الصهر سبع ؛ يريد قوله عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأخ وَبَنَاتُ الأخت} [النساء: 23] فهذا هو النسب.
ثم يريد بالصهر قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] إلى قوله: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأختين} [النساء: 23] .
ثم ذكر المحصنات.