وقال الضحاك: النسب سبع، وهو قوله: {حُرِّمت عليكم أمهاتُكم ...} [النساء: 23] إِلى قوله: {وبناتُ الأُخت} [النساء: 23] ، والصِّهر خمس، وهو قوله: {وأُمهاتُكم اللاَّتي أرضعنكم ...} [النساء: 23] إِلى قوله: {مِنْ أصلابكم} [النساء: 23] .
وقال طاووس: الرَّضاعة من الصِّهر.
وقال ابن قتيبة: {نَسَباً} أي: قرابة النَّسَب، {وصِهراً} أي: قرابة النكاح.
وكل شيء من قِبَل الزوج، مثل الأب والأخ، فهم الأحماء، واحدهم حَماً، مثل: قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمْمءٌ مهموز ساكن الميم، وحَمٌ مثل أَبٍ.
وحَمَاة المرأة: أُمُّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه وكلّ شيء من قِبَل المرأة، فهم الأَخْتان.
والصِّهر يجمع ذلك كلّه.
وحكى ابن فارس عن الخليل، أنه قال: لا يقال لأهل بيت الرجل إِلا أَختان، ولأهل بيت المرأة إِلا أصهار.
ومن العرب يجعلهم أصهاراً كلّهم.
والصَّهْر: إِذابة الشيء.
وذكر الماوردي أن المَناكح سمِّيتْ صِهْراً، لاختلاط الناس بها كما يختلط الشيء إِذا صُهِر.
قوله تعالى: {وكان الكافر على ربِّه ظهيراً} فيه أربعة أقوال.
أحدها: مُعيناً للشيطان على ربِّه، لأن عبادته للأصنام معاونة للشيطان.
والثاني: مُعيناً للمشركين على أن لا يوحِّدوا الله تعالى.
والثالث: مُعِيناً على أولياء ربِّه.
والرابع: وكان الكافر على ربِّه هيِّناً ذليلاً، من قولك: ظَهَرتُ بفلان: إِذا جعلتَه وراء ظهرك ولم تلتفت إِليه.
قالوا: والمراد بالكافر هاهنا أبو جهل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}