الثاني: أنه المناكح وهو معنى قول قتادة، وقال الكلبي: النسب من لا يحل نكاحه من القرابة، والصهر من يحل نكاحه من القرابة وغير القرابة.
وأصل الصهر الاختلاط، فسميت المناكح صهراً لاختلاط الناس بها، ومنه قوله تعالى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُوِهِم} [الحج: 20] وقيل إن أصل الصهر الملاصقة.
قوله عز وجل: { ... وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً}
فيه وجهان:
أحدهما: عوناً، مأخوذ من المظاهر وهي المعونة، ومعنى قوله {عَلَى رَبِّهِ} أي على أولياء ربه.
الثاني: هيناً، مأخوذ من قولهم ظهر فلان بحاجتي إذا تركها واستهان بها قال تعالى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُم ظِهْريّاً} [هود: 92] أي هيناً، ومنه قول الفرزدق:
تميم بن زيد لا تكونن حاجتي ... بظهرٍ فلا يعيا عَلَيّ جوابها
قيل إنها نزلت في أبي جهل انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}