الْمُلْكُ مبتدا يَوْمَئِذٍ أي يوم إذ تشقق السماء متعلق بالملك الْحَقُّ صفة للملك لِلرَّحْمنِ خبر للمبتدا يعني الملك الثابت المتحقق الّذى لا زوال له يومئذ ثابت للرحمن دون غيره وجاز أن يكون يومئذ خبرأ للمبتدا وللرحمان متعلق به وَكانَ يَوْماً خبر كان واسمه ضمير مستتر عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً صفة ليوم وعلى الكافرين متعلق به يعني كان ذلك البوم يوما شديدا على الكافرين وجاء في الحديث عن أبي سعيد قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما أطول هذا اليوم فقال والّذى نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا والله أعلم قال البغوي كان عقبة بن أبي
معيط لا يقدم من سفر الا صنع طعاما يدعو إليه اشراف قومه وكان يكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فقدم ذات يوم من سفر فصنع الطعام فدعا الناس ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا قرب الطعام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انا بأكل طعامك حتى تشهد ان لا اله الّا الله وانى رسول الله فقال عقبة اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله فاكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من طعامه - وكان عقبة صديقا لابى بن خلف فلمّا اخبر أبيّ بن خلف قال له يا عقبه صبأت قال لا والله ما صبأت ولكن دخل على رجل فابى ان يأكل طعامى الا ان اشهد له فاستحييت ان يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فطعم فقال ما انا بالّذى ارضى منك أبدا الا ان تأتيه فتبزق في وجهه ففعل ذلك عقبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا القان خارجا من مكة الا علوت رأسك بالسيف فقتل عقبة يوم بدر صبرا واما أبيّ بن خلف فقتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد بيده وكذا.
أخرج ابن جرير مرسلا وفيه وقال أبيّ لعقبة ارضى منك الا ان تأتيه فتطأ قفاه وتبزق في وجهه فوجده ساجدا في دار الندوة ففعل ذلك فقال عليه السلام لا ألقاك خارجا من مكة الا علوت راسك بالسيف فاسر يوم بدر فامر عليا بقتله وطعن ابيّا بأحد في المبارزة فرجع إلى مكة فمات ففى شأن عقبة وأبيّ نزلت.