فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323095 من 466147

لقد كان اختيار اللفظ المناسب للصوت المناسب حقلاً يانعاً في القرآن لا للدلالة الصوتية فحسب، بل لجملة من الدلالات الإيحائية واللغوية والهاميشية، وتلك ميزة القرآن الكريم في تخير الألفاظ.

«خاتمة المطاف»

بعد هذه الجولة الفسيحة في أبعاد الصوت اللغوي في القرآن الكريم، يجدر بي في خاتمة المطاف أن أضع أبرز النتائج والكشوفات العلمية التي يسرها البحث.

كان الفصل الأول بعنوان: أبعاد الصوت اللغوي وقد بحثنا فيه:

1 ـ مصطلح الصوت اللغوي، فأفضنا الحديث عن الصوت لغةً، والصوت ذبذبة، والصوت غنائياً، والصوت عند الأصواتين العرب، وانتهينا أن الصوت بوصفه لغوياً يعني في هذه الدراسة المتخصصة: تتبع الظواهر الصوتية لحروف المعجم العربي، وتطبيقها تنظيريا في القرآن العظيم بخاصة لأنه حقل البحث، وموضوع تفصيلاته اللغوية، فيما أثبت البحث: أن مصطلح علم الأصوات: مصطلح عربي أصيل سبق إليه علماء الإسلام والعربية.

2 ـ وعرض الفصل إلى تقسيم الصوت بين العرب والأوروبيين، فكانت دقة العرب أن توصلوا إلى تقسيم الحروف إلى طائفتين صوتيتين هما: الأصوات الصائتة والأصوات الصامتة، وكانت هذه التسمية دليل الأوروبيين ـ فيما بعد ـ في التقسيم إلى الأصوات الساكنة وأصوات اللين.

وتوصل العرب إلى صفات هذه الأصوات في مخارجها، وقسموا الصوت بعد ذلك إلى مجهور ومهموس، وشديد ومطبق، وسواهما، وهو ما توصل إليه المحدثون بعد دراسات تشريحية لأجهزة النطق.

وكان تقسيم العرب والمسلمين للأصوات باعتبار مخارجها مخططاً

تفصيلياً لعملية إحداث الأصوات مع تسمياتها في المصطلح الصوتي ذلك ما قاربه وحقق القول فيه علماء الأصوات المحدثون، وهم يسخرون لذلك أجهزة العلم الفيزولوجية، بينما اكتشفه المسلمون والعرب بذائقتهم الفطرية الخالصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت