فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323084 من 466147

أصوات الصفير في وضوحها، وأصداؤها في أزيزها، جعل لها وقعاً متميزاً ما بين الأصوات الصوامت، وكان ذلك ـ فيما يبد ولي ـ نتيجة التصاقها في مخرج الصوت، واصطكاكها في جهاز السمع، ووقعها الحاصل ما بين هذا الالتصاق وذلك الاصطكاك، هذه الأصوات ذات الجرس الصارخ هي: الزاي، السين، الصاد، يلحظ لدى استعراضها أنها تؤدي مهمة الإعلان الصريح عن المراد في تأكيد الحقيقة، وهي بذلك تعبر عن الشدة حيناً، وعن العناية بالأمر حيناً آخر، مما يشكل نغماً صارماً في الصوت، وأزيزاً مشدداً لدى السمع، يخلصان إلى دلالة اللفظ في إرادته الاستعمالية، ومؤداه عند إطلاقه في مظان المعنى.

وسأقف عند ثلاث صيغ قرآنية ختمت بحروف الصفير، لرصد أبعادها الصوتية؛ هي: «رجز» و «رجس» و «حصحص» .

1 ـ الرجز، في مثل قوله تعالى: (أولآئك لهم عذاب من رجز أليم) .

وقوله تعالى: (لئن كشفت عنا الرجز) .

وقوله تعالى: (فلمّا كشفنا عنهم الرجز) .

ويظهر في أصل الرجز الاضطراب لغة، فتلمس فيه الزلزلة في ارتجاجها، والهدة عند حدوثها، والنازلة في وقوعها، ولما كان القرآن العظيم يفسر بعضه بعضها، فإننا نأنس على هذه المعاني في كل من قوله تعالى:

(فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السمآء) .

وقوله تعالى: (فأرسلنا عليهم رجزاً من السّماء بما كانوا يظلمون) .

وقوله تعالى: (إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كاموا يفسقون) . ونستظهر في الرجز الإرسال والإنزال من السماء بضرس قاطع وأمر كائن باعتبار آخر العلاج بعد التحذير والإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت