ولما كانت هذه الأحكام الأربعة تتحكم في إخراج الصوت وحدوثه ضمن حيثيته المؤشرة، فحسن منا التنبيه عليها، والإشارة إليها في حدود الصوت اللغوي دون التفصيلات الأخرى.
فالاظهار عند ستة أحرف، وهي حروف الحلق:
الهمزة، الهاء، العين، الحاء، الغين، الخاء.
وبعضهم يخفي عند الخاء والغين.
والإدغام عند ستة أحرف؛ حرفان بلا غنّة؛ وهما اللام والراء، وأربعة بغنة، وهي: النون، والميم، والياء، والواو. والإقلاب عند حرف واحد، وهو الباء بقلب النون ميماً في نحو قوله تعالى: (قال يا آدم أنبئهم بأسمآئهم) . ويقلب التنوين ميماً في نحو قوله تعالى: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) . والاخفاء يكون عند بقية حروف المعجم العربي، وهو حالة بين الادغام والاظهار، ولا بد من الغنة معه.
وفي هذا الضوء فإن النون الساكنة تخفى في خمسة عشر موضعاً عند خمسة عشر حرفاً من القرآن الكريم، فلا تدغم نهائياً، ولا تظهر بجوهرها، وإنما هي حالة بين حالتين، ومنزلة بين منزلتين، كما في الكشف الآتي، لنماذج من الآيات القرآنية بحسب الأصوات.
1 ـ التاء، وتخفى النون عندها في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) .
2 ـ الثاء، وتخفى النون عندها في نحو قوله تعالى: (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا) .
3 ـ الجيم ... في نحو قوله تعالى: (قل أرءيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) .
4 ـ الدال ... في نحو قوله تعالى: (أن دعوا للرحمن ولدا) .
5 ـ الذال ... في نحو قوله تعالى: (وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم) .
6 ـ الزاى ... في نحو قوله تعالى: (ما لكم من زوال) .
7 ـ السين في نحو قوله تعالى: (لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة) .
8 ـ الشين في نحو قوله تعالى: (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً) .
9 ـ الصاد في نحو قوله تعالى: (ولا يجرمنّكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام) .
10 ـ الضاد في نحو قوله تعالى: (ومن ضل فإنّما يضل عليها) .