4 -أصحاب الجنة في مكان مستقر ومأوى ثابت، ومنزل حسن مريح طيب الإقامة، على النقيض من حال أهل النار. فقوله تعالى: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا، وَأَحْسَنُ مَقِيلًا كقوله: قُلْ: أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ التقريع والتوبيخ، وإنما قال: خَيْرٌ ولا خير في النار والعذاب: بالنظر إلى التفاوت بين منزلتي الجنة والنار، وهما من المنازل. أما من حيث الواقع فإن خَيْرٌ هنا ليس للمفاضلة التي تفهم من صيغة أفعل التفضيل، وإنما لتقرير أن الجنة هي الخير المحض والحسن المطلق، ولا خير أصلا في ضدها وهي النار.
رهبة يوم القيامة وهوله
[سورة الفرقان (25) : الآيات 25 إلى 29]
(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً(25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (29)
الإعراب:
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ الباء في قوله بِالْغَمامِ للحال، والتقدير: يوم تشقق السماء، وعليها الغمام، كقولك: خرج زيد بسلاحه، أي وعليه سلاحه.
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ: الْمُلْكُ مبتدأ، والْحَقُّ صفة له، ولِلرَّحْمنِ الخبر، ويَوْمَئِذٍ: ظرف للملك.
البلاغة:
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ كناية عن الندم والحسرة، وكذلك كلمة «فلان» كناية عن الصديق الضال المضل.
المفردات اللغوية: