فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309989 من 466147

{ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ} [المؤمنون: 42] إظهاراً للقدرة ولتعلم كل أمة استغنائنا عنهم، وإنهم إن قبلوا دعوة الأنبياء وتابعوا الرسل تعود فوائد استسلامهم وانقيادهم وقيامهم بالطاعات إليهم {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} [المؤمنون: 43] في الخير والشر والسعادة والشقاوة {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} [المؤمنون: 44] مترادفين متعلقين لإتمام سعادة بعضهم ولإتمام شقاوة بعضهم بتصديقهم وتكذيبهم {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً} بالخسارة والشقاوة بعضهم بتصديقهم وإن صدقوه فأتبعنا بعضهم بعضاً بالكرامة والسعادة {وَجَعَلْنَاهُمْ} يعني: أهل السعادة والشقاوة {أَحَادِيثَ} ليعتبر منهم أهل السعادة فيقتدوا بهم ويتفائل منهم أهل الشقاوة فلا يعتبرون منهم {فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} أي: أبعدهم تعالى إذ لم يؤمنوا ولم يعتبروا وفيه إضمار أي قرب الله المؤمنين المعتبرين.

ثم أخبر عن حال السعداء والأشقياء بقوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا} [المؤمنون: 45] {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} [المؤمنون: 46] يشير إلى أن إرسال موسى الروح وأخيه هارون القلب {إِلَى فِرْعَوْنَ} النفس {وَمَلَئِهِ} صفاتها بما يستدل بها على وحدانيته وهو العقل والإيمان {فَاسْتَكْبَرُوا} أي: تمردوا على استعمال العقول في قبول الإيمان ولم يعتبروا بهما ولم يستدلوا {وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ} أي: طالبين العلو والغلبة والاستيلاء على الروح والقلب، فنظروا إليهما بنظر معلوم بالوهم والخيال وحقروهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت