فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309988 من 466147

وبقوله تعالى: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ * هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [المؤمنون: 35 - 36] يشير إلى كمال قدرته على الهداية والضلالة ألا ترى أنه كيف أصمهم وأعمى أبصارهم، وجعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه حتى ردكم إلى أعظم التيه بالاستبعاد في أمر الحشر والنشر، ومن أعمى قلوبهم لم يروا أن الإعادة أهون من الابتداء، وأن الذي هو قادر ببديع فطرته على إيجاد شيء من العدم وإعدامه من الوجود يكون قادراً على إعادته ثانياً قالوا: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} [المؤمنون: 37 - 39] قد مرَّ من تحقيقها في الآيات المتقدمة.

{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} [المؤمنون: 40] حين لا ينفعهم الندم {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [المؤمنون: 41] فالإشارة في تحقيقها أن الظلم من شيم أهل الشقاوة والبعد وأنهم كالغثاء في عدم المبالاة بهم، كما قال الله تعالى:"هؤلاء في النار ولا أبالي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت