فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309978 من 466147

وبقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] يشير إلى أن الزكاة إنما وجبت لتزكية النفس عن الصفات الذميمية النجسة من حب الدنيا وغيره، كقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: 103] ، فإن الفلاح في تزكية النفس لقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} [الأعلى: 14] ، وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس: 9 - 10] ، ولم يكن المراد من الزكاة مجرد إعطاء المال وحبه في القلب باقٍ، وإنما كان لمصلحة إزالة حب الدنيا عن القلب؛ لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، فلا تحصل هذه المصلحة إلا بفعل الزكاة، وهو أن يفعل الزكاة وهو أن يفعل كل ما يزكي نفسه وقلبه عن حب الدنيا وجميع الصفات الذميمة إلى أن يتم إزالتها.

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 5 - 6] يعني يحفظون عن الدنيا التلذذ بالشهوات أي: ألا يكون أزواجهم وإماؤهم عدواً لهم بأن يشغلهم عن الله وطلبه، فحينئذ يلزمهم الحذر لقوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] ، وإنما ذكر بلفظ على لاستيلائهم على أزواجهم لاستيلائهن عليهم وكانوا مالكين عليهن لا مملوكين لهن، {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6] إذا كانت المناكحة لابتغاء النسل ورعاية السنة في أدائها.

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلك} [المؤمنون: 7] لاستيفاء الحظوظ، وإهمال الحقوق {فََأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] [لأنهم تجاوزوا حد الكرام الكارمين، وتعدوا على الأكابر الصادقين، وخالفوا طريق الواصلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت