صيحة: (عباد اللَّه أجيبوا داعي الله) فاستجاب له حتى من في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فمن حج البيت بعد دعوته فهو ممن أجاب دعوته ، ووافاه من وافاه يقولون: (لبيك داعي ربنا ، لبيك) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ(28)
الأم: باب (الاختلاف في العيب)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأهلة معروفة المواقيت ، وما كان في معناها من
الأيام المعلومات ، فإنه سبحانه وتعالى يقول: (فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) الآية ...
الأم (أيضاً) : الضحايا الثاني:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والضحية نسك من النسك مأذون في كله.
وإطعامه ، وادخاره ، فهذا كله جائز في جميع الضحية ، جلدها ، ولحمها ، وكره بيع شيء منه ، والمبادلة به بيع.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: ومن أين كرهت أن تباع ، وأنت لا
تكره أن تؤكل وتدخر ؟
قيل له: لما كان نسكاً فكان اللَّه حكم في البدن التي - هي نسُك ، فقال - عز وجل -: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الآية.
وأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل الضحايا والإطعام ، كان ما أذن اللَّه فيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مأذوناً فيه ، فكان أصل
ما أخرج لله - عز وجل - معقولاً أن لا يعود إلى مالكه فيه شيء ، إلا ما أذن الله فيه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
مختصر المزني: باب (لحوم الضحايا) :
حدثنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن
عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"نهى عن كل لحوم الضحابا بعد ثلاث".
ثم قال بعد ذلك:
"كلوا وتزودوا وادخروا"الحديث.
حدثنا الربيع قال: